العلامة الحلي
152
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
د - فَلِأَنْفُسِكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - وَما تُنْفِقُونَ أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . و - إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللَّهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ح - يُوَفَّ إِلَيْكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ى - كيف يتحقّق هذا الخبر ؟ فإنّه إنّما يصحّ لو لم يكلّف اللّه - تعالى - ما لا يطاق ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - قال الباقر - عليه السلام - : نزلت في أصحاب الصّفّة ، وقال مجاهد والسدّي : [ الفقراء « 2 » المذكورون في الآية ] ، هم فقراء المهاجرين ، والعامل فيه « 3 » محذوف ، تقديره : النفقة للفقراء ، وقد تقدّم ما يدلّ عليه . « 4 » الَّذِينَ أُحْصِرُوا الإحصار منع النفس عن التصرّف لمرض أو حاجة أو
--> ( 1 ) . البقرة / 273 . ( 2 ) . الأصل والف وب : « هم فقراء المهاجرين » صحّح على أساس التبيان . ( 3 ) . في الفقراء . ( 4 ) . هذا أحسن الوجوه وقيل : أنّ تقدير الآية : اعملوا للفقراء واجعلوا ما تنفقون للفقراء : وقيل : يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير : وصدقاتكم للفقراء ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 84 ) .